فصول الكتاب

وما دهري بشتمك فاعلمنه ... ولكن أنت مخذول كبير

ومثله قول زهير «١».

لقد باليت مظعن أمّ أوفى ... ولكن أمّ أوفى لا تبالي

وقول الآخر «٢»:

فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدّما

ولا يدلّ نحو ما أنشده أبو زيد «٣» من قول عمران:

ولكنّا الغداة بنو سبيل ... على شرف نيسّر لانحدار

وكذلك الحذف في إنّ في نحو قوله: قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ [البقرة/ ١٤] وقوله: إِنِّي أَنَا رَبُّكَ [طه/ ١٢] لولا أنّ الحرف المحذوف مراد لم يوصل بضمير المنصوب، ألا ترى أنّ (إنّ) إذا خفّفت، دخلت «٤» الأفعال، وفي دخولها على


(١) شرح ديوانه: ٣٤٢.
(٢) البيت للحصين بن الحمام أمالي ابن الشجري ٢/ ٣٤، ١٨٧، خزانة الأدب ٣/ ٣٥٢، أبو حيان في البحر المحيط ١/ ٢٨١.
(٣) النوادر: ٣١٠ (ملحق) وص ١٧٢ ط جامعة الفاتح. وعمران هو ابن حطان السدوسي الخارجي. وانظر الخزانة ٢/ ٤٤٠.
(٤) في (ط): على الأفعال.