أخذوا المخاض من الفصيل غلبة ... ظلما ويكتب للأمير أفيلا
وقال آخر «٢»:
كسوناها من الرّيط اليماني ... ملاء في بنائقها فضول
أي: بدلا من الريط.
ويكون قوله: لا يَرْجُونَ لِقاءَنا [يونس/ ٧]. أي: لا يخافون ذلك، لأنهم لا يؤمنون بها، فلا «٣» يوجلون منها كما يوجل المؤمنون المصدقون بها، المعنيون بقوله: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها [النازعات/ ٤٥] وقال: وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء/ ٤٩] فيكون الرجاء هنا الخوف كما قال:
... لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً [نوح/ ١٣] وكما قال «٤»:
إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها
(١) هو الشاهد (٥٢٩) من شرح أبيات المغني ١/ ٣٢٤. وانظر تخريجه هناك. وفيه: الغلبة: مصدر غلب، والأفيل: الفصيل. (٢) أمالي ابن الشجري ١/ ٣٨. وهو في وصف الإبل. أراد: كسوناها بدلا من الريط مسوحا، والريط: ج ريطة وهي الملاءة، والبنائق: ج بنيقة- وهي كل رقعة ترقع في القميص. وأراد بالمسوح عرقها، شبهه لسواده بالمسوح. (٣) في (ط): ولا. (٤) صدر بيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح السكري ١/ ١٤٤ وعجزه: