٣٢ - بابُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُزَفَّ الكَعبَةُ إِلَى الصَّخرَةِ.٣٣ - بابُ حَدِيثِ الوَرَقَاتِ.٣٤ - بابٌ مِن حَدِيثِ الإِسرَاءِ الذِي أَسرَى بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مِن المَسجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى.وَكَانَ اعتِمَادُ المُصَنِّفِ في كِثَيرٍ مِن آثَارِ كِتَابِهِ عَلَى كَعبِ الأَحبَارِ، وَوَهبِ بنِ مُنَبِّهٍ.وَعَن كَعبِ الأَحبارِ يَقُولُ شَيخُ الإِسلَامِ ابنُ تَيمِيَةَ - رحمه الله -: «وَقَد صَنَّفَ طائفةٌ مِنَ النّاسِ مُصَنَّفَاتٍ في فضائلِ بَيتِ المَقدِسِ، وَغِيرِهِ مِن البِقَاعِ التِي بِالشَّامِ، وَذَكَرُوا فِيهَا مِنَ الآثَارِ المَنقُولَةِ عن أَهلِ الكِتَابِ وعَمَّن أَخَذ عَنهُم مَا لَا يَحِلُّ للمُسلِمِينَ أَن يَبنُوا عَلَيهِ دِينَهُم.وَأَمثَلُ مَن يُنقَلُ عَنهُ تِلكَ الإِسرَائِيلِيَّاتِ كَعبُ الأَحبَارِ، وَكَانَ الشَّامِيُّونَ قَد أَخَذُوا عَنهُ كَثِيرًا مِنَ الإِسرَائِيلِيَّاتِ، وَقَد قَالَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه -: «مَا رَأَينَا في هَؤُلَاءِ المُحَدِّثِينَ عن أَهلِ الكِتَابِ أَمثَلَ مِن كَعبٍ، وَإِن كُنَّا لَنَبلُو عَلَيهِ الكَذِبَ أَحيَانًا.» (١).وَقَد ثَبَتَ في الصَّحِيحِ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «إِذَا حَدَّثَكُم أَهلُ الكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُم وَلَا تُكَذِّبُوهُم؛ فَإِمَّا أَن يُحَدِّثُوكُم بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوهُ، وَإِمَّا أَن يُحَدِّثُوكُم بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوهُ.» (٢)._________(١) البخاري (٧٣٦١)، بلفظ: «إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا ـ مع ذلك ـ لنبلو عليه الكذب».(٢) أحمد (٤/ ١٣٦)، وأبو داود (٣٦٤٤)، وغيرُهما. وأخرجه البخاري (٤٤٨٥) بلفظ: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، و {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ ... الآية}.».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.