• دليل هذا القول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرِّمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهن فيما يقرأ من القرآن (١).
ثانيًا: من قال: إنه لا يحرِّم إلا ثلاث رضعات، وهو وجه عند الشافعية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد (٣).
وهو قول عن عائشة، وابن الزبير -رضي اللَّه عنهما-، وسليمان بن يسار، وسعيد بن جبير، وأبي عبيد، وأبي ثور، وداود (٤)، وابن المنذر (٥).
• أدلة هذا القول:
١ - عن عبد اللَّه بن الزبير -رضي اللَّه عنه- عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحرم المصة ولا المصتان"(٦).
٢ - عن أم الفضل -رضي اللَّه عنها- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا تحرم الإملاجة والإملاجتان"(٧).
• وجه الدلالة: هذه أحاديث صحيحة لا يجوز العدول عنها، فثبت التحريم بالثلاث، ونُفي التحريم بما دونها بصريح السنة (٨).
ثالثًا: من قال: إنه لا يحرّم إلا سبع رضعات، وحكي هذا عن عائشة، وحفصة، وعمر بن عبد العزيز (٩).
• دليل هذا القول: لا دليل على هذا المذهب كما قال ابن القيم، وابن حزم (١٠). قال ابن حزم: نظرنا فيما احتج به من ذهب إلى سبع رضعات، فلم نجد لهذا القول متعلقًا، فسقط (١١).
رابعًا: من قال: إنه لا يحرِّم إلا عشر رضعات، وحكي هذا القول عن عائشة أيضًا، وعن حفصة (١٢).
• دليل هذا القول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: أن سهلة بنت سهيل أتت