• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [وإن أطلق العقد -فلم يشترط عليه حمل زاد مقدر- فله إبدال ما ذهب بسرقة، أو سقوط، أو أكل غير معتاد، بغير خلاف](١).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [وإن أطلق العقد، فله إبدال ما ذهب بسرقة، أو سقوط، أو أكل غير معتاد، بغير خلاف](٢).
• الكاكي (٧٤٩ هـ) يقول: [أما إذا شرط الاستبدال، يستبدل بلا خلاف، ولو شرط عدم الاستبدال، لا يستبدل بلا خلاف، ولو سرق أو هلك بغير أكل أو بأكل غير معتاد، يستبدل بلا خلاف]. نقله عنه الشلبي (٣).
• العيني (٨٥٥ هـ) يقول: [أما إذا شرط الاستبدال -في المتاع الذي حمله على الدابة- فلا خلاف، ولو لشرط عدم الاستبدال، لا يستبدل، بلا خلاف، ولو سُرِق -أي: المتاع الذي حمله على الدابة عند إطلاق العقد بينهما- أو هلك بغير أكل، أو بأكل غير معتاد، يستبدل، بلا خلاف](٤).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
(١) "المغني" (٨/ ٩٢). (٢) "الشرح الكبير" لابن قدامة (١٤/ ٤٣٢). (٣) "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (٥/ ١٤٨). (٤) "البناية" (١٠/ ٣٥٧). (٥) "جامع الأمهات" (ص ٤٣٧)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (٧/ ٢٥)، "الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (٣/ ٢٤)، "روضة الطالبين" (٥/ ٢٢٠)، "الغرر البهية" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١)، "مغني المحتاج" (٣/ ٤٧٢ - ٤٧٣). تنبيه: المالكية ليس لهم نص في هذه المسألة، وإنما يتكلمون على مسألة ذهاب الطعام المحمول بالأمر المعتاد كالأكل والبيع ونحوها، وقالوا: إن مرد الإبدال إلى العرف، فإن لم يكن ثمة عرف قائم، فعلى رب الدابة حمل الوزن الأول المشترط لتمام المسافة المكتراة. ويظهر - واللَّهِ أعلم - أنهم يوافقون الإجماع في الأمر غير المعتاد؛ لأنه يعتبر حالة ضرورة، لا اختيار للمستأجر فيها، ولعله لما كان هذا أمرا متقررا عندهم لم يذكروه، وإنما ذكروا غيره.