الله عليه وسلم - قال:«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. . .» الحديث (١) .
فهو شامل بعمومه لخطبة الجمعة، لأنها عبادة من العبادات (٢) .
ثانيا: من المعقول: القياس على الصلاة، بجامع أن كلا منهما فرض يشترط فيه الطهارة، والستر، والموالاة (٣) .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه قياس مع الفارق، فليس كل ما يشترط للصلاة يشترط للخطبة، ومن ذلك الطهارة، وستر العورة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى -.
دليل أصحاب القول الثاني: أن خطة الجمعة أذكار، وأمر بمعروف، ونهي عن المنكر،
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ١ / ٢، وفي كتاب العتق - باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ٣ / ١١٩، وفي كتاب الأيمان - باب النية في الأيمان ٧ / ٢٣١، ومسلم في صحيحه في كتاب الإمارة باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إنما الأعمال بالنيات " ٣ / ١٥١٥ -١٥١٦. (٢) وممن صرح بالاستدلال به على هذه المسألة البهوتي في كشاف القناع ٢ / ٣٣. (٣) مغني المحتاج ١ / ٢٨٨.