فخطب الخطبة الثانية، حتى إذا قضاها استغفر ثم نزل فصلى» (١) .
قال في إعلاء السنن:" قلت: دلالته على استغفاره - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة ظاهرة، وبهذا بطل حمل بعض الناس حديث سمرة على الاستغفار خارج الخطبة "(٢) .
ومع ما في هذين الحديثين من ضعف - كما في تخريجهما - فإن كلام ابن القيم - رحمه الله - يوحي بصلاحيتها للاحتجاج عنده، حيث قال في معرض كلامه على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته:" وكان يختم خطبته بالاستغفار "(٣) .
[الفصل الخامس مسائل متفرقة في خطبة الجمعة]
[المبحث الأول التقصير في إعدادها بالاعتماد على خطب مدونة قديما ونحو] ذلك
(١) أخرجه أبو داود في مراسيله ص (١٢٥) ، وقال في إعلاء السنن ٨ / ٦٠: " وفي آثار السنن: هو مرسل جيد " ووافقه على ذلك، وقال أيضا - أعني صاحب إعلاء السنن -: " فالحق أن مراسيل الزهري مختلف فيها، ضعفها بعضهم، واحتج بها بعضهم، ومثله يكون حسنا صالحا للاحتجاج كما ذكرناه في المقدمة. " لكن على كل الأحوال فإن المرسل يعد عند أهل العلم من أقسام الحديث الضعيف، والله أعلم. (٢) إعلاء السنن ٨ / ٥٩. (٣) زاد المعاد ١ / ١٨٧.