[٨٣٧]-[٣٧١] قال: وحدثني عبد العزيز بن عمران، عن عروة قال: قدم لبيد (٤) إلى المدينة، فأقام بها سنة في بني النضير، فخرج كأنه نصل قدح، فقال له بنو جعفر: يا لبيد، خرجت من عندنا كالجمل المحجوم (٥)، ورجعت إلينا كالقدح السفون (٦) فأنشأ يقول:
يقول بنو أم البنين (٧)، وقد بدا … لهم زور جنبي من قميصي ومن جلدي
دفعناك في أرض الحجاز كأنَّما … دفعناك فحلا فوقه قزع اللبد (٨)
(١) الحارث بن عمرو بن أبي شمر، من ملوك الغساسنة وكان ملكهم بالشام. انظر: المعارف لابن قتيبة (ص ٦٤٢)، العقود اللؤلؤية (١/٢٧). (٢) المسمعة: قيل: هي موضع العروة من المزادة. انظر: تاج العروس (٢١/ ٢٢٧). (٣) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وسنده ضعيف جدا، فيه عبد العزيز بن عمران متروك. (٤) لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري من هوازن قيس، أبو عقيل الشاعر المشهور، كان فارسا شجاعًا شاعرًا سخيًا، قدم على رسول الله ﷺ فأسلم ورجع إلى بلاد قومه، ثم هاجر إلى الكوفة فنزلها ومعه بنون له، ومات بها ليلة نزل معاوية النخيلة لمصالحة الحسن بن علي سنة إحدى وأربعين، ورجع بنوه إلى البادية أعرابا. ولم يقل لبيد في الإسلام شعرا، وقال: أبدلني الله بذلك القرآن. انظر: الطبقات الكبرى (٦/ ١٩٢)، الشعر والشعراء لابن قتيبة (١/ ٢٦٦)، الإصابة (٩/ ٣٧٧). (٥) الجمل المحجوم: أي: الجسيم، من الحجم وهو النتو. انظر: النهاية (١/ ٣٤٧). (٦) القدح السفون: هو السهم قبل أن يُنصل. والسَّفْنُ: هو القَشْرُ. فصار كالسهم المقشور. انظر: لسان العرب (٧/ ٢٠٢)، (١٢/٣٣). (٧) بنو أم البنين: هم بنو مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر، رهط لبيد بن ربيعة، أمهم أم البنين بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر. قال لبيد: نحن بنو أم البنين الأربعة. انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ٢٨٥)، الجوهرة في نسب النبي (١/ ٣٨٩). (٨) اللبد: أصل اللبد الصوف والوبر. انظر: معجم ديوان الأدب (١/ ٢١٠).