للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وفيها صلح (١).

[٥٦٤]-[٩٨] قال مالك: أوّل من جَلَّى (٢) أهل خيبر عمر ، فقال له رئيس من رؤسائهم: أتجلِّينا وقد أقرَّنا محمَّد؟ فقال عمر : أتراني نسيت قوله: «كيف بك لو قد رقصت بك (٣) قلوصك (٤) ليلة بعد ليلة؟» فقال: إنَّما كانت هُزَيلة (٥) من أبي القاسم. فقال له عمر : كذبت، كلا والذي نفسي بيده، إنَّه لفصل وما هو بالهزل (٦).


(١) أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٤١٤ ح ٣٠١٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٦/ ٥١٩ ح ١٣٠٩٨) من طريق ابن وهب قال: حدثني مالك، به، بمثله.
دراسة الإسناد: الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لإرساله أو إعضاله، ولمخالفته حديث أنس الذي رواه أبو داود (٣/ ٤١٠ ح ٣٠٠٩) بلفظ: «غزا خيبر، فأصبناها عنوة»، وهو متفق على صحته، أخرجه البخاري (١/ ٥٧٢ ح ٣٧١) - بأتم من رواية أبي داود-، وأخرجه مسلم (١٢/ ٢٢٧ ح ١٣٦٥). وبهذا حكم عليه العلامة الألباني في ضعيف سنن أبي داود (٢/ ٤٣٥ ح ٥٢٨).
(٢) جَلَّى: جلا يَجْلُو جَلاء، وأَجْلى يُجلي إجلاء إذا أخلى موطنه، وجَلَّ القوم من البلد يَجُلُّون بالضم جُلولا؛ أي: جَلوا وخرجوا إلى بلد آخر. انظر: لسان العرب (٣/ ١٨٣).
(٣) رقصت بك: قال الحافظ ابن حجر: أي: أسرعت في السير. انظر: فتح الباري (٥/ ٣٨٧).
(٤) قلوصك: القَلُوص: الفتية من الإبل، بمنزلة الجارية الفتاة من النساء. وقيل: هي الثَّنية، وقيل: هي ابنة المخاض، وقيل: هي كل أنثى من الإبل حين تُرْكب. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٧٦). وجاء في صحيح البخاري (٥/٢٦ ح ٢٣٣٨) من حديث ابن عمر أن عمر أجلاهم إلى تيماء وأريحا.
(٥) هُزيلة: تصغير هَزْلَة، وهي المرة الواحدة من الْهَزْل ضِدَّ الْجِدٌ. انظر: النهاية (٥/ ٢٦٣).
(٦) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٨١) عن ابن شهاب مرسلا، بمعناه.
دراسة الإسناد: الحديث بهذا الإسناد مرسل. لكن الحديث له شاهد يقويه أخرجه البخاري في صحيحه (٥/ ٣٨٥ ح ٢٧٣٠) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ، بمثله مع زيادة فيه. فيكون الحديث بهذا الشاهد حسنًا لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>