أنَّ [يامين](١) اليهوديُّ، أخذ يعذِّر (٢) رسول الله ﷺ في قتل ابن الأشرف كعب، فقال له محمد بن مسلمة: ألا سيف! ألا سيف! فأخذ السيف، وغيبوا اليهوديَّ. فقال محمد لمروان (٣): ألا أراه يعذر النَّبيَّ ﷺ عندك؟ (٤).
[١٠٢٥]-[١١٧] حدثنا الحزاميُّ قال: وحدثنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة، عن محمد ابن عبد الرحمن قال: إنَّ ابن الأشرف عدوُّ الله وهو أحد بني النضير اعتزل قتال بني النضير، وزعم أنه لم يظاهر على المسلمين، فتركه النَّبيُّ ﷺ، ثمَّ انبعث يهجوه والمؤمنين، ويمتدح عدوَّهم
(١) جاء في المخطوط لوحة رقم: (٧٣/ أ): (ابْنَ يامِينَ)، والمثبت: (يامين)، وهو ابن عمير، كما في مصادر ترجمته، ويامين، هو ابن عمير بن كعب، أبو كعب النضيري، من كبار الصحابة، أسلم فأحرز ماله. ولم يحرز ماله من بني النضير غيره، وغير أبي سعيد بن عمرو بن وهب، قال ابن إسحاق: حدثني بعض آل يامين أن النبي ﷺ قال ليامين: ألم تر إلى ابن عمك عمرو بن جحاش وما هم به من قتلى؟ يعني في قصة بني النضير، وكان أراد أن يلقي على النَّبيِّ ﷺ رحى فيقتله، فأنذره جبريل، فقام من مكانه ذلك، فجعل يامين لرجل جعلا على أن يقتل عمرو بن جحاش فقتله. الاستيعاب (٤/ ١٥٨٩)، الإصابة (٦/ ٥٠١). (٢) يُعَذِّرُ؛ أي: فِيمَا صنع عذرًا ومعذرة رفع عنه اللوم فيه. وقال ابن منظور في اللسان: وعَذَّرَ لم يثبت له عُذْرٌ، وأَعْذَرَ ثبت له عُذْرٌ، والمُعَذِّرِينَ بالتشديد الذين يعتذرون بلا عُذْرِ كأَنهم المُقَصِّرون الذين لا عذر لهم. اللسان (٤/ ٢٨٥٥). المعجم الوسيط (٢/ ٥٨٩)، (٢/ ٥٩٠) (٣) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي، المدني، وهو ابن عم عثمان بن عفان ﵁، وكاتبه في خلافته ولي الخلافة في آخر سنة أربع وستين، ومات سنة خمس، في رمضان وله ثلاث أو إحدى وستون سنة، لا تثبت له صحبة. الإصابة (٦/ ٢٠٣)، التقريب (ص: ٥٢٥). (٤) لم أقف عليه عند غير المصنف. دراسة الإسناد: إسناده ضعيف، فيه: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.