للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إبراهيم بن سعد (١)، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد قال: جاء عويمر (٢) إلى عاصم بن عدي (٣) فقال له: سل رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فيقتل به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله عن ذلك، فعاب رسول الله السائل، ثم لقيه عويمر فقال: ما صنعت؟ فقال: صنعت أنك لم تأتني بخير، سألت رسول الله فعاب السائل فقال عويمر: والله لاتين رسول الله، فأتاه يسأله، فوجده قد أنزل عليه فيهما، فدعاهما فتلاعنا فقال عويمر: «لئن انطلقت بها يا رسول الله لقد كذبت عليها، ففارقها قبل أن يأمر بذلك رسول الله ، فصارت سنة في المتلاعنين (٤) ثم قال رسول الله : «أبصروها، فإن جاءت به أسحم (٥)، أدعج (٦) العينين، عظيم الأليتين، فلا أراه إلا وقد صدق، وإن جاءت به


(١) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق، المدني، نزيل بغداد، ثقة حجةٌ تُكلّم فيه بلا قادح من الثامنة. مات سنة خمس وثمانين. ع. التقريب (ص: ٨٩).
(٢) عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري، صاحب اللعان، قال الطبري: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر بن الجدّ بن العجلان. وأبيض: لقب لأحد آبائه، هو الذي رمى زوجته بشريك بن سحماء، فلاعن رسول الله بينهما. الاستيعاب (٣/ ١٢٢٦)، والإصابة (٤/ ٦٢٠).
(٣) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، الأنصاري، صحابي، يكنى أبا عبد الله، كان سيد بني عجلان، وحليف الأنصار، اتفقوا على ذكره في البدريين، ويقال: إنه لم يشهدها، شهد أحدًا والمشاهد كلها. مات في خلافة معاوية وقد جاوز المائة. الاستيعاب (٢/ ٧٨١)، الإصابة (٣/ ٤٦٣).
(٤) قوله: (فصارت سنةٌ في المتلاعنين)، من قول الزهري وليس من الحديث انتهى. الفتح (٩/ ٤٥٢).
(٥) الْأَسْحَمُ: الأسود. النهاية (٢/ ٣٤٨).
(٦) الدَّعَجُ والدُّعْجَةُ: السَّوادُ فِي العَين وَغَيْرِهَا، يُرِيدُ أَنَّ سَوادَ عَيْنَيْهِ كَانَ شَدِيدًا. وَقِيلَ: =

<<  <  ج: ص:  >  >>