للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يَذُق حلاوة الإيمان من ثقُلت عليه الطاعات، ونام عن الواجبات، وأشغلته نفسه بالمباحاتِ والشهوات.

لم يَذُق طعم الإيمان وحلاوته من كان جاهلًا بالله وأسمائه، وصفاته وأفعاله، وعظمة ملكه وسلطانه، وجزيل نعمه وإحسانه، وكمال رحمته وحلمه، وعظمة قوته، وشدة انتقامه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

لم يَذُق حلاوة الإيمان من وجد الأنس والسرور بالمخلوقات، فاشتغل بها عن محبوبات الرب من الأقوال الحسنة، والأعمال الصالحة.

لم يَذُق حلاوة الإيمان من شغله حب الأموال والشهوات، والمخلوقات، والمصنوعات، عن حب الله، وحب كتابه، وحب رسوله، وحب دينه، والعمل بشرعه: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)[آل عمران: ١٤].

لم يَذُق حلاوة الإيمان من أشغله الشيطان بالغبية والنميمة، والسب والشتم، والقيل والقال عن ذكر الله وتسبيحه، وحمده وشكره، وطاعته وعبادته: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>