القدر: هو كل ما قضاه الله وقدره في هذا الكون العظيم: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩].
فكل ما يجري في الكون من خلقٍ، وأمرٍ، وتدبيرٍ، وتصريفٍ، وحركةٍ، وسكونٍ، وحياةٍ، وموتٍ، وخوفٍ، وأمنٍ، وغنى، وفقر، وصحة، ومرض، وغير ذلك، كل ذلك وأمثاله كائنٌ بقضاء الله وقدره: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨)﴾ [الرعد: ٨].
فيجب على المؤمن أن يؤمن بأقدار الله كلها، ولكن هذا لا يمنعه من فعل الأسباب المشروعة، لأن الله قدَّر الأقدار مربوطةً بأسبابها، فالله قدَّر جميع الأرزاق لكل أحد مربوطةً بأسبابها، فنأخذ بالأسباب الشرعية بأبداننا، ونتوكل على الله بقلوبنا: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].