الأولى: معرفة الله؛ فمن عرف ربه بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، آمن به وأحبه، وذاق حلاوة قربه ومناجاته، وتلذذ بذكره، وأحسن عبادته: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].
الثانية: من رأى ربه مَلِكًا عظيمًا، قويًا عزيزًا، رؤوفًا رحيمًا، محسنًا كريمًا، عفوًّا غفورًا، آمن به وأحبه، وعظَّمه، وكبره، ووحَّده في قلبه، ووجد في قلبه حلاوة ذكره، وطعم مناجاته، وسارع إلى كل ما يحبه ويرضاه، بالحب لله والتعظيم له، والذل له، كما قال الله عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
الرابعة: حلاوة الإيمان ولذة العبادة رزقٌ من الله ﷿؛ فمعرفة عظمة الله رزقٌ من الله، وتوحيد الله رزقٌ من الله، وكل نعمةٍ من الله سبحانه: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [الواقعة: ٨٢].