للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

سُبُل تحصيل حلاوة الإيمان، ولذة العبادة:

لتحصيل حلاوة الإيمان ولذة العبادة سبلٌ كثيرة، وأهمها:

الأولى: معرفة الله؛ فمن عرف ربه بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، آمن به وأحبه، وذاق حلاوة قربه ومناجاته، وتلذذ بذكره، وأحسن عبادته: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

الثانية: من رأى ربه مَلِكًا عظيمًا، قويًا عزيزًا، رؤوفًا رحيمًا، محسنًا كريمًا، عفوًّا غفورًا، آمن به وأحبه، وعظَّمه، وكبره، ووحَّده في قلبه، ووجد في قلبه حلاوة ذكره، وطعم مناجاته، وسارع إلى كل ما يحبه ويرضاه، بالحب لله والتعظيم له، والذل له، كما قال الله عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

الثالثة: من استحضر في قلبه جلال الله وجماله أحبه، وعبده كأنه يراه بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وأفعاله الجميلة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

الرابعة: حلاوة الإيمان ولذة العبادة رزقٌ من الله ﷿؛ فمعرفة عظمة الله رزقٌ من الله، وتوحيد الله رزقٌ من الله، وكل نعمةٍ من الله سبحانه: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)[الواقعة: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)[الطلاق: ١١].

<<  <  ج: ص:  >  >>