للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

فقه العلم والإيمان:

جميع الأحوال المحبوبة والمكروهة بيد الله وحده، وطريق تحصيل حلوها، ودفع مرِّها، هو الإيمان، والأعمال الصالحة.

قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)[الأعراف: ٩٦].

وأخطر شيءٍ على الداعي إلى الله أمران:

الأول: أن يظهر الداعي أنه مجتهدٌ وهو غير مجتهد، والجهد هو تحصيل الصفات التي يحبها الله من الإيمان والتقوى، والرحمة والحكمة، والحلم، والإحسان.

فيقول الداعي: إن الله معي، القادر معي، الغني معي، الكريم معي، الرحمن معي، كما قال سبحانه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].

ولتحصيل الإيمان لابد من المجاهدة، والصبر والمصابرة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

فإذا وصلت إلى الله بالصفات أكرمك الله بإيصال الخلق إليه، وعلامة ذلك؛ الخوف من الله، والوجل والاضطراب إذا نقص عملي.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>