وقدرة الله بذاته، وقدرة المخلوق بأسبابه، والمسلم يخرج في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، وإحياء الدين كله في العالم كله؛ ليخرج الناس من هواهم إلى هدى ربهم: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
لا إله إلا الله عقيدةٌ في القلب، ومحمد رسول الله طريقةٌ في الجوارح، وكل حركةٍ في الدين من عبادةٍ، أو دعوةٍ أو تعليمٍ، فيها حياة الدين، وكسر لَبِنات جدار الباطل: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [الأنبياء: ١٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١].
فجاهد نفسك على الدعوة إلى الله، وعلى عبادة الله، وعلى تعليم شرع الله، وعلى الإحسان إلى خلق الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].