ومن عرف الله أكثَرَ من ذِكره، وتكبيره، وحمده، وشكره.
وأفضل الذِّكر ما كان خفيًا بين العبد وربه، لأنه أقرب إلى الإخلاص، إلَّا ما ورد الشرع بإظهاره: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥)﴾ [الأعراف: ٢٠٥].
وعلامة الإيمان الإكثار من ذكر الله، وعلامة الكفر عدم ذكر الله، وعلامة النفاق الإقلال من ذكر الله، لأنهم لم يؤمنوا به حتى يذكروه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢)﴾ [النساء: ١٤٢].
وذِكر الله لك في الصلاة أعظم من ذِكرك له؛ لأنك أيها المسلم إذا ذكرت ربك في الصلاة أديت واجب العبودية، لكن الله إذا ذَكرك وأنت في الصلاة أحبك، ومنحك الرضا، ومنحك السعادة، والأمن والطمأنينة، وغفر لك: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ [العنكبوت: ٤٥].