للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سمعت درسًا أو موعظةً فأنت ذاكرٌ له، وإن صبرت على بلائه، وشكرته على نعمائه فأنت ذاكرٌ له، وإن امتثلت أوامره فأنت ذاكرٌ له، وإن اجتنبت نواهيه فأنت ذاكرٌ له، وإن قرأت كتاب علم فأنت ذاكرٌ له، وإن دعوت إلى الله فأنت ذاكرٌ له، وإن علَّمت شرعه فأنت ذاكرٌ له، وإن أحسنت إلى خلقه فأنت ذاكرٌ له، وإن أمرت بالمعروف، أو نهيت عن المنكر، أو نصحت أحدًا فأنت ذاكرٌ له، ومهما قلت أو فعلت من أجله فأنت ذاكرٌ له، وإذا فعلت أي طاعة فأنت ذاكرٌ له، وإذا اجتنبت أي معصية فأنت ذاكرٌ له، وإذا تفكَّرت في عظمة الله وأسمائه وصفاته وأفعاله فأنت ذاكرٌ له، وإذا تفكرت في عظمة آياته ومخلوقاته فأنت ذاكرٌ له، وإذا تفكَّرت في عظمة نعمه وإحسانه فأنت ذاكرٌ له، وإذا تدبَّرت كتاب الله في أخباره وأحكامه فأنت ذاكرٌ له: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)[آل عمران: ١٩٠ - ١٩١]. عن عائشة قالت: "وكانَ رَسُولَ اللَّهِ يَذْكُرُ اللَّهَ علَى كُلِّ أحْيَانِهِ". أخرجه مسلم (١)

وأصل مشروعية الصلاة لإقامة ذكر الله، ومن ذكر الله أحبَّه، وعظَّمه، وكبَّره، وحمده وشكره، وأطاعه وعبده: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)[طه: ١٤].

وقد جمع الله لعباده في الصلاة محاسن الأقوال والأعمال، والهيئات، والأدعية، والأذكار: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>