مهمٌ وأهم، وحسنٌ وأحسن، وواجبٌ وأوجب؛ فالعلم بأحكام الدين كأحكام الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج وغيرها مهمٌ، وحسنٌ، وواجبٌ، حتى يَعبُدَ المسلم ربه بهذه الأعمال، ولكن العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله أهم، وأحسن، وأوجب؛ لأنه يثمر كمال التوحيد، والإيمان، والتقوى، فإذا عرفت ربك فاعلم بعد ذلك ما أمرك به، لتفوز برضوانه إذا عرفته وأطعته: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وقال الله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠].
وقال الله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)﴾ [المائدة: ٩٨].
فقه الدعوة إلى الله:
والدعوة إلى الله أحسن الأعمال بعد الإيمان، لأن الله ﷿ يخرج بها الناس من الشرك إلى التوحيد، ومن الضلال إلى الهدى، ومن الظلمات إلى النور: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)﴾ [إبراهيم: ١].
فوظيفة كل مسلم الأساسية هي الدعوة إلى الله، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].