للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)[البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].

هو سبحانه الرؤوف الرحمن الرحيم بعباده، الغني عنهم، لم يبتليهم أو يُفقرهم، أو يضيِّق عليهم، إلا حبًا لهم، ورحمةً بهم، ودفعًا لهم إلى باب عبوديته: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (١٤٧)[النساء: ١٤٧].

وقال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)[البقرة: ٢١٦].

هو سبحانه الرحمن الرحيم الذي استوى على العرش برحمته، ليُعلِم عباده أنه الرحمن الرحيم الذي يحب أن يرحمهم جميعًا: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)[طه: ٥].

هو الرحمن الرحيم الذي كتب على نفسه الرحمة في كتابٍ وضعه عنده فوق العرش «إن رحمتي سبقت غضبي». متفق عليه (١).

وقال الله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)[الأنعام: ٥٤].

فسبحان ربنا الرحمن الرحيم الذي بيده مقاليد الأمور، والذي لا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يدفع السيئات إلا هو: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)[فاطر: ٢].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٥٥٤)، ومسلم برقم: (٢٧٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>