للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

توحيد الله ﷿ هو أصل الأعمال، وموجب الكرامات، ونزول البركات؛ فكل ضيقٍ ينجلي بالتوحيد، وكل عبادةٍ أساسها التوحيد، وكل شركٍ يُدحر بالتوحيد، وكل شرٍ يدفع بالتوحيد، وكل عسيرٍ يزول بالتوحيد: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣)[يونس: ٣].

والله ﷿ خلقنا في هذه الدنيا لوقتٍ قصير، وهذا الوقت القصير علينا فيه تحديد المصير إما إلى الجنة، أو إلى النار: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)[القارعة: ٦ - ١١].

والمشورة لدين الله روح الأعمال، وأم الأعمال، وحياة الأعمال: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران: ١٥٩].

وكمال العبودية أن تخضع لأمر الدين في كل مكانٍ وزمانٍ وحال: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

فقه الجهاد في سبيل الله:

الجهاد في الإسلام نوعان:

الأول: جهادٌ أكبر، وهو جهاد الدعوة إلى الله كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)[الفرقان: ٥١ - ٥٢].

الثاني: جهادٌ أصغر، وهو قتال الكفار الذين يصدون عن سبيل الله، كما قال سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)[البقرة: ١٩٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>