للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأولها: «الهند والسند»، وهو واقع في ممالك الإسلام بشرق محض آخذًا في الجنوب على مسامت الصين، يحدُّها البحر من جنوبها وبلاد الكفار من شرقها، والإسلام في أحد قسمي توران من شمالها، ثم إحدى قسمي توران مما بيد الإسلام وهي: تُركستان، وما وراء النهر، وهي واقعة بشرق محض آخذًا إلى الجنوب، يحدها السند من جنوبها، والصين من شرقها، وممالك الإسلام قسمها الثاني وإيران من جنوبها.

ثم القسم الثاني مما بيد الإسلام من «مملكة توران» وهي: خُوَارَزم وبلاد القَبْجَاق، وهي واقعة في الشمال آخذة إلى المشرق يحدها أطراف الصين من شرقها، وبلاد الصقْلب وما يليها من شمالها، أما جنوبها فخُراسان وما سامتها، وغربها الخليج القاطع من بحر الروم على القِرْم، وراءها ممالك الإسلام، والروم كلها من ممالك الإسلام.

ثم «إيران»، وهي تلي قسمي توران المذكورين داخلة كالشعبة الفارقة بينهما.

وذلك القسمان متشعب عليهما مثل كُمَّي السراويل على سرجه، تحدّها ممالك الإسلام من كل جهة وفي بعض جنوبها ينتهي إلى البحر الفارسي الآخذ على البصرة وما سامتها. وممالك «كيلان» واللُّرّ والشول وشنكارة والأكراد. وبلاد «أتراك الروم» كلها في هذا القسم، خلا أن أتراك الروم حدهم الشمالي بلاد القسطنطينية.

ثم يليها «مملكة مصر والشام والحجاز»، وتلك عمود الإسلام وفسطاط الدين، يحدها ممالك الإسلام من كل جهاتها الأربع منتهية في الجنوب إلى اليمين. واليمن والحجاز كلاهما من جزيرة العرب، على ما يأتي تبيينه ثم إلى البحر الآخذ على جُدَّة إلى أَيْلة وينتهي في الشمال إلى البحر الرومي.

ثم «اليمن»، وهو جنوب الحجاز في نهاية جزيرة العرب، يَحُدُّها في جنوبها البحر الآخذ إلى الهند، ومن شرقها البحر الآخذ إلى جُدَّة، ومن شمالها الحجاز، ومن غربها بحر الحبشة.

ثم ممالك الإسلام بالحبشة، والحبشة متصلة بأطراف الواحات آخذة إلى الجنوب محيط بها بحر الحبشة من شرقها، وممالك نصارى الحبش وكفارهم من جنوبها، وكفارهم ثم الصحارى القِفَار من غربها، وشمالها الواحات.

ثم «الكَانِم»، وهو على ضفة النيل على مسامتة دُنْقُلَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>