ولا برا (١) الله خلقا من بريته … أوفى بذمة جار أو بميعاد
من الذي كان فينا يستضاء به … مبارك الأمر ذا عدل وإرشاد
أمسى نساؤك عطلن البيوت فما … يضربن فوق قفا ستر بأوتاد
مثل الرواهب يلبسن المباذل (٢) قد … أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي
يا أفضل الناس إني كنت في نهر … أصبحت منه كمثل المفرد الصادي
(البسيط)
وقال - أيضًا ﵁ يبكيه ﷺ:
بطيبة رسم للرسول ومعهد … منبر وقد تعفو الرسوم وتهمد
ولا تمتحى الآيات من دار حرمة … بها منبر الهادي الذي كان يصعد
وواضح من آيات وباقي معالم … وربع له فيه مصلى ومسجد
بها حجرات كان ينزل وسطها … من الله نور يستضاء ويوقد
عرفت بها رسم الرسول وعهده … وقبرًا بها واراه في الترب ملحدا
ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت … عيون ومثلاها من الجفن (٣) تسعد
يذكرون آلاء الرسول وما أرى … لها محصيا نفسي فنفسي تبلد
مفجعة قد شفها فقد أحمد … فظلت لآلاء الرسول تعدد
وما بلغت من كل أمر عشيرة … ولكن لنفسي بعد ما (قد (٤)) توجد
أطالت وقوفا تذرف العين جهدها … على طلل القبر الذي فيه أحمد
فبوركت يا قبر الرسول وبوركت … بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد
وبورك لحد منك ضمن طيبا … عليه بناء من صفيح منضد (٥)
(١) في الأصل: «ولا يرى».
(٢) في الأصل: «البواذل».
(٣) في الأصل: «الجن».
(٤) ساقط من الأصل، والإضافة من ابن هشام: السيرة، جـ ٢، ص ٦٦٧.
(٥) في الأصل: «ينضد».