إلى الشام، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم (١) من أرض فلسطين، وهو آخر بعث بعثه رسول الله ﷺ.
ثم شكى رسول الله ﷺ الشكوى التي قبضه الله فيها، واشتد به ذلك في بيت ميمونة (٢)، فاستأذن نساءه في أن يمرض في بيت عائشة، فأذن له.
قالت عائشة: مات رسول الله ﷺ بين سحري (٣) ونحري وفي
= البلاذري: أنساب الأشراف، جـ ١، ص ٤٧٣ - ٤٧٦، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٣، ص ٢٨٣، ترجمة: ١٠٢٠، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ص ١١، ترجمة: ٢٤، ابن الجوزي: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ٣٤، ١٣٨، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ١، ص ٧٩ - ٨١، ترجمة: ٨٤، النويري: نهاية الأرب، جـ ١٨، ص ٢٢٩، الذهبي: سير أعلام النبلاء، جـ ٢، ص ٤٩٦ - ٥٠٧، ترجمة: ١٠٤، اليافعي: مرآة الجنان، جـ ١، ص ١٢٦، ابن حجر: الإصابة، جـ ١، ص ٤٩، ترجمة: ٨٩. (١) الداروم: قلعة بعد غزة، للقاصد إلى مصر بينها وبين البحر مقدار فرسخ، البغدادي: مراصد الاطلاع، جـ ٢، ص ٥٠٨. (٢) ميمونة بنت سعيد مولاة رسول الله ﷺ أعتقها ﵊. راجع ترجمتها في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ١، ص ٤٩٧، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٤، ص ١٩١٨، ترجمة: ٤١٠١، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٧، ص ٢٧٤، ٢٧٥، ترجمة: ٧٢٩٨، ابن حجر: الإصابة، جـ ٨، ص ١٢٩، ١٣١، ترجمة: ١١٧٨٠. (٣) سَحْرِي: (السَّحْر) بالضم الرئة راجع: الرازي: مختار الصحاح، ص ١٢٢، واختلف في مدة مرضه ﷺ وتأريخ وفاته ودفنه. فقيل: اشتكى يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة (من الهجرة) وتوفي يوم الاثنين لليلتين مضتا من شهر ربيع الأول، فاشتكى ثلاث عشرة ليلة. وقيل اثنتي عشرة. وقيل اشتكى يوم السبت لاثنتين وعشرين ليلة خلون من صفر، وتوفي يوم الاثنين (لليلتين مضتا من ربيع الأول)، وقيل: اشتكى يوم الأربعاء لليلة بقيت من صفر، وتوفي يوم الاثنين، لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول. (ويعلق ابن جماعة على هذه الرواية بقوله): ولا يصح أنه اشتكى يوم الأربعاء لليلة بقيت من صفر لأن ذلك يقتضي أن يكون أول صفر يوم الأربعاء، ولا يتصور ذلك، لأن أول ذي الحجة كان يوم الخميس. وقيل: (إن الوفاة كانت) في يوم الاثنين لثمان خلت من شهر ربيع الأول، وهو الراجح عند =