للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ولما انتهى إليها أتاه يحنة بن رؤبة (١) - صاحب أيلة (٢) - فصالح رسول الله وأعطاه الجزية.

وأقام رسول الله بتبوك بضع عشرة ليلة لم يتجاوزها، ثم انصرف قافلًا إلى المدينة، بعد أن بنى بتبوك مسجدًا، وقدم المدينة في رمضان.

ووفدت عليه ثقيف، وبنو عامر، وغيرهم، من العرب، وانتشر الإسلام، وظهر، وكثر الإيمان، واشتهر، وذل كل معاند بعد أن تولى بجانبه وكفر بالبراهين (٣) القاطعة والآيات الساطعة، والحجة البالغة، والأدلة الدامغة، وجاهد في الله حق جهاده، وهدى إلى دينه الحنيفي من اهتدى من عباده.


(١) يحنة بن رؤبة: راجع ابن هشام: السيرة، جـ ٢، ص ٥٢٥ - ٥٢٧.
(٢) أَيْلَة: بالفتح مدينة على ساحل (القلزم) - البحر الأحمر - مما يلي الشام هي آخر الحجاز، وأول الشام، البغدادي: مراصد الاطلاع، جـ ١، ص ١٣٨.
(٣) في الأصل: «بالبارهين».

<<  <  ج: ص:  >  >>