ثم بعث رسول الله ﷺ حول مكة السرايا تدعوا إلى الله تعالى، ولم يأمرهم بقتال، وممن بعث خالد بن الوليد بأسفل تهامة داعيا لا مقاتلا، فوطئ بني جذيمة (١)، فأصاب منهم. فقال رسول الله ﷺ:«اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد»، ثم بعث عليًا ﵇ بمال يودي الدماء وما أصيب من الأموال، حتى إنه ليودي لهم ميلغة الكلب، ثم أعطاهم ما فضل معه من المال احتياطا لرسول الله ﷺ ثم رجع فأخبر رسول الله ﷺ الخبر، فقال:«أصبت وأحسنت».
ثم بعث رسول الله ﷺ خالدا إلى العزى (٢)، وكانت بيتا بنخلة تعظمه قريش وكنانة (ومضر (٣)) كلها، فهدمها.
(١) جذيمة: بنو جذيمة: بطن من أسد، وهم بنو جذيمة بن مالك بن نصر بن قُين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، راجع القلقشندي: المصدر السابق، ص ٢٠٧. (٢) في الأصل: «القرى». (٣) الإضافة لاستقامة النص.