بسم الله»، قال أبو معتب: كان يقولها لكل قرية دخلها.
وأتوهم صباحا، فقالوا (١): محمد والخميس (٢)(معه (٣)) وأدبروا هرابا، فقال رسول الله ﷺ: «الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾.
وتدنى رسول الله ﷺ الأموال، فأخذها مالا مالا، ويفتحها حصنًا حصنًا.
وخرج مَرْحَب اليهودي (٤) وهو من حمير، قد جمع سلاحه، وهو يقول:
قد علمت خيبر أني مرجب … شاكي (٥) السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانًا وحينًا أضرب … إذا الليوث أقبلت تحرب
إن حماي للحمى لا يقرب
(الرجز)
وجال يقول: هل من مبارز؟ فأجابه كعب بن مالك:
قد علمت خيبر أني كعب … مفرج الغَمى جَرئ صلب
إذ شبت الحرب تلها (٦) الحرب … معي حسام كالعقيق عضب
نطؤكم (٧) حتى يذل الصعب … نعطى (٨) الجزاء أو يفيء النهب
بكف ماض ليس فيه عتب
(الرجز)
(١) في الأصل: «فقال». (٢) الخميس: الجيش لأنه خمس فرق، المقدمة، والقلب والميمنة والميسرة، والساق. (٣) الزيادة لاستقامة النص. (٤) مَرْحَب اليهودي: راجع عنه، ابن هشام: السيرة، ج ٢، ص ٣٣٣. (٥) في الأصل: «شاك». (٦) في الأصل: «وتار». (٧) في الأصل: «تكاطم». (٨) في الأصل: «نحطى الجز».