للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن (١) لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش، فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة».

وعدل إلى الحديبية (٢) ولا ماء بها، فأخرج سهما من كنانته، فغرزه في قليب بها، فجاش بالرواء حتى ضرب الناس عنه بعطن (٣)، ونزل ناجية (٤) بها يميح الماء، فأقبلت جارية من الأنصار بدلوها، وارتجزت تقول:

يأيها المائح دلوي دونكما … إني رأيت الناس يحمدونكا

(يثنون خيرًا ويمجدونكا (٥))

(الرجز)

فجعل ناجية يميح الماء ويرتجز، وهو يقول:

قد علمت جارية يمانيه … أني أنا المائح واسمى ناجيه

وطعنة ذات رشاش واهيه … طعنتها عند صدور العاديه

(الرجز)


(١) في الأصل: «واوان».
(٢) الحُديبيةُ: بضم الحاء، وفتح الدال، وياء ساكنة، وياء موحدة مكسورة، وياء، سميت الحديبية بشجرة حدباء، كانت في ذلك الموضع، وبين الحديبية ومكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، وبعض الحديبية في الحل، وبعضها في الحرم، راجع: ياقوت: معجم البلدان، جـ ١، ص ٣٨٦.
(٣) في الأصل: «فعطن». والعطن: (الأعْطَانُ) و (المَعَاطِنُ)، مبارك الإبل عند الماء، ومرابض الغنم، واحدها عَطَنٌ، مختار الصحاح، ص ١٨٥.
(٤) ناجية، هو ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن أبي حارثة، وهو سائق بُدن رسول الله راجع ابن هشام: السيرة، جـ ٢، ص ٣١٠.
(٥) ساقط من الأصل، والإضافة من المصدر السابق، جـ ٢، ص ٣١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>