له: أفتهدف نحورنا للعرب دونك، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا لا حاجة لنا بأمرك، فأبوا عليه.
فلما صدر الناس رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم، وقد كانت (١) أدركته السن، حتى لا يقدر أن يوافي معهم المواسم، فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه عما كان في موسمهم، فقالوا: جاءنا فتى من قريش، ثم أحد بني عبد المطلب (يزعم أنّه نبيّ (٢))، يدعونا إلى أن نمنعه ونقوم معه، ونخرج به إلى بلادنا. قال: فوضع الشيخ يده على رأسه ثم قال: يا بني عامر، هل لها من تلاف، هل لذناباها من مطلب، والذي نفس فلان بيده ما تقولها إسماعيلي - قط - وإنها لحق، فأين رأيكم كان عنكم.
(١) في الأصل: «كان أدركه». (٢) مزيد لاستقامة النص.