الليل (١) يصلي، فمر به النفر من الجن الذين (٢) ذكر الله ﵎ وهم - فيما قيل - سبعة نفر من أهل نصيبين (٣)، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا، فقص الله خبرهم عليه ﷺ، قال الله تعالى:
ثم وقف رسول الله ﷺ في الموسم يعرض نفسه على القبائل، ولم يكن أحد من العرب أقبح ردًا (عليه (٤)) من بني حنيفة (٥).
وأتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه، فقال له رجل منهم يقال له: بيحرة بن فراس (٦): لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب، ثم قال له: أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك، ثم أظهرك الله على من خالفك، أيكون (٧) لنا الأمر من بعدك؟ قال: الأمر الله يضعه حيث يشاء، قال: فقال
= جـ ٥، ص ٢٧٧، وراجع أيضًا ابن هشام: السيرة، جـ ١، هامش ص ٤٢٢. (١) في الأصل: «اليل». (٢) في الأصل: «الذي». (٣) نصيبين: قاعدة ديار ربيعة، المصدر السابق، نفس الصفحة. (٤) مزيد لاستقامة النص. (٥) بني حنيفة: حي من بكر بن وائل من العدنانية، وهم بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، راجع القلقشندي: نهاية الأرب، ص ٢٣٨. (٦) بَيْحَرَة بن فِرَاس: راجع عنه ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٤٢٤، ٤٢٥. (٧) في الأصل: «ليكون».