للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أرض نجد (١) كلها، ثم خرج مع المسلمين إلى اليمامة (٢)، ومعه ابنه عمرو بن الطفيل، فرأى رؤيا وهو موجه إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني قد رأيت رؤيا فاعبروها لي، رأيت أن رأسي حلق، وأنه خرج (من فمي (٣)) طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني يطلبني طلبا حثيثا، ثم رأيته حبس عني.

قالوا: خيرًا. قال: أما أنا والله فقد أولتها، قالوا: ماذا؟ قال: أما حلق رأسي فوضعه، وأما الطائر الذي خرج من فمي فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني فرجها فالأرض تحفر لي فأغيب فيها، وأما طلب ابني إياي ثم حسبه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني (٤).

فقتل شهيدا باليمامة، وجرح ابنه جراحة شديدة، ثم استبل منها، ثم قتل عام اليرموك (٥).

قال ابن إسحاق: حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان الثقفي (٦) - وكان واعية - قال: قدم رجل من أراش (٧) - قال ابن هشام: ويقال: أراشة - بإبل له


= الإصابة: جـ ٣، ص ٥٤٢، ترجمة: ٤٢٩٤.
(١) نَجْدٌ: بفتح أوله، وسكون ثانيه. ونجد هو اسم للأرض العريضة التي أعلاها تهامة اليمن، وأسفلها العراق والشام، وحد نجد من ناحية الحجاز ذات عرق. راجع: ياقوت: معجم البلدان، جـ ٥، ص ٢٦٢.
(٢) اليمامة: وهي معدودة من نجد وقاعدتها حَجْر، المصدر السابق، جـ ٥، ص ٢٤٢.
(٣) في الأصل: «منى».
(٤) في الأصل: «أن يصيبني ما أصابه».
(٥) اليرموك: واد بناحية الشام من طرف الغور، يصب في نهر الأردن، ياقوت: معجم البلدان، جـ ٥، ص ٤٣٤.
(٦) عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان الثقفي: راجع: ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٣٨٩.
(٧) إراش: بالكسر والشين معجمة موضع في قول عدي بن الرقاع:
فلا هن بالبُهْمَى … وإياه إرشتى.
=

<<  <  ج: ص:  >  >>