ولما اشتدت أذية الكفار على المسلمين هاجر إلى الحبشة من هاجر منهم.
وروى راشد مولى حبيب (١) بن (٢)(أبي (٣)) أوس الثقفي (عن حبيب بن أبي أوس الثقفي (٤))، قال: حدثني عمرو بن العاص (٥) من فيه، (قال (٦)): لم انصرفنا من الأحزاب عن (٧) الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي، ويسمعون مني، فقلت لهم: لو تعلمون أني والله أرى أمر محمد يعلو الأمور علوا كبيرا، وإني
= بني مُؤَمَّل، وهذه الأخيرة كان يعذبها عمر بن الخطاب - وهو يومئذ مشرك - كي تترك الإسلام حتى إذا مَلَّ من تعذيبها قال لها: إني أعتذر إليكِ، إني لم أترككِ إلا ملالة، فتقول: كذلك فعل الله بك. فابتاعها أبو بكر وأعتقها. المصدر السابق، ص ٣١٩. (١) حبيب بن أوس أو ابن أبي أوس الثقفي. راجع ترجمته في: الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٣، ص ٩٦، ترجمة: ٤٥٢، المزي: تهذيب الكمال، جـ ٥، ص ٣٥٧، ٣٥٨، ترجمة: ١٠٧٨، ابن حجر: تهذيب التهذيب، جـ ٢، ص ١٧٧، ترجمة: ٣٢١. (٢) في الأصل: «من». (٣) مزيد لاستقامة النص. (٤) نفسه. (٥) هو «عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم، أبو عبد الله، وأبو محمد» من الصحابة الذين أسلموا قبل الفتح سنة ثمان من الهجرة، ومات سنة ثلاث وأربعين للهجرة. راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٤، ص ٢٥٤ - ٢٦١، جـ ٧، ص ٤٩٣، ٤٩٤، البخاري: التاريخ الكبير، جـ ٦، ص ٣٠٣، ٣٠٤، ترجمة: ٢٤٧٥، ابن حبان: الثقات، جـ ٣، ص ٢٣ - ٣٥، مشاهير علماء الأمصار، ص ٥٥، ترجمة: ٣٧٦، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين، جـ ١، ص ٣٦٢، ترجمة: ١٣٧٩، ابن عساكر: تاريخ دمشق (السيرة)، جـ ١، ص ١٩١ - ١٩٥، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٤، ص ٢٤٤ - ٢٤٨، ترجمة: ٣٩٦٥، ابن الأبار: الحلة السيراء، جـ ١، ص ١٣ - ١٧، ترجمة: ١، النويري: نهاية الأرب، جـ ٢٠، ص ٢٩٧ - ٣٠٠، الذهبي: دول الإسلام، جـ ١، ص ٤٣، الخزاعي: تخريج الدلالات السمعية، ص ١٨٩، ابن حجر: الإصابة: جـ ٤، ص ٦٥٠ - ٦٥٤. (٦) مزيد لاستقامة النص. (٧) في الأصل: «نحو».