وكان مما أنعم الله به على عليّ بن أبي طالب (١)﵇ أنه كان في حجر رسول الله ﷺ فآمن به وعمره عشر سنين - يومئذ - وكانت إذا حضرت الصلاة خرج رسول الله ﷺ إلى شعاب مكة مستخفيًا من أعمامه وقومه ومعه عليّ ﵇ فيصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا، ثم إن أبا طالب عثر عليهما (٢) يومًا وهما يصليان، فقال: يا ابن أخي، ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟ قال: أي عم، هذا دين الله، ودين الإسلام، ودين ملائكته، ودين رسله، ودين أبينا إبراهيم، بعثني الله (به (٣)) رسولًا إلى العباد، وأنت أحق من بذلت له النصحية، ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه
= السمعاني: الأنساب، جـ ٤، ص ١٥٤، ابن الجوزي: المنتظم، جـ ١٠، ص ١٨٣ - ١٨٨، ياقوت: معجم الأدباء، جـ ٢، ص ١٨، ١٩، ابن الأثير: الكامل، جـ ١١، ص ٢٣٩، اللباب، جـ ١، ص ٣٦٩، ابن خلكان وفيات الأعيان، جـ ٦، ص ٢٠٥ - ٢١٠، الذهبي: سير أعلام النبلاء، جـ ٢٠، ص ٣٢٠، ٣٢١. (١) علي بن أبي طالب: ابن عم رسول الله ﷺ وزوج ابنته فاطمة ﵂ والخليفة الرابع. قتله عبد الرحمن بن ملجم في رمضان سنة أربعين للهجرة. له ترجمة في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ١٩ - ٤٠، ابن قتيبة المعارف، ص ٢٠٣ - ٢١٨، اليعقوبي: مشاكلة الناس لزمانهم، ص ٢٤ - ٢٥، الدولابي: الكنى والأسماء، جـ ١، ص ٨، ٩، ابن دريد: الاشتقاق، ص ٥٤، ٥٥، ابن عبد ربه: العقد الفريد، جـ ٤، ص ٣١٠ - ٣٦١، ابن تميم المحن ص ٧٨ - ٨٨، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٣، ص ١٠٨٩ - ١١٣٣، ترجمة: ١٨٥٥، الشيرازي: طبقات الفقهاء، ص ٤١، ٤٢، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين جـ ١، ص ٣٥٢، ٣٥٣، ترجمة: ١٣٣٤، ابن العمراني: الإنباء في تاريخ الخلفاء، ص ٤٨، المحب الطبري: الرياض النضرة، جـ ٢، ص ١٠٣ - ٢٤١، أبي الفدا: المختصر في أخبار البشر، جـ ١، ص ١٨٢ - ٢٥٠، الذهبي: تاريخ الإسلام، جـ ٣، ص ٣٧٦ - ٣٩٨، القلقشندي: مآثر الإنافة، جـ ١، ص ٩٩ - ١٠٤، ابن حجر: الإصابة، جـ ٤، ص ٥٦٤، ٥٧٠، ترجمة: ٥٦٩٢، الصفوري: مختصر المحاسن المجتمعة ص ١٥٦ - ١٨٢، السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص ١٨٣ - ٢٠٥، ابن الطولوني النزهة السنية، مخطوط، ورقة ٣ ب. (٢) في الأصل: «عليه». (٣) الإضافة لاستقامة النص.