والشتاء، لما يصلح الناس لمعايشهم، هي التي يرمي بها، فهو والله طي الدنيا، وهلاك هذا الخلق الذي فيها، وإن كانت نجوما غيرها، وهي ثابتة على حالها، فهذا لأمر (١) أراد الله به هذا الخلق، فما (٢) هو (٣)؟
وقال عمر بن الخطاب (٤)﵁: إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش، قد ذبح له رجل من العرب عجلا، فنحن ننتظر (٥) قسمه ليقسم لنا منه، إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا، - قط - أنفذ منه، وذلك قبل الإسلام بشهر، يقول: يا ذريح، أمر نجيح، رجل يصيح، بلسان فصيح، يقول: لا إله إلا الله.
(١) في الأصل: «الأمر». (٢) في الأصل: «مما». (٣) راجع، ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٢٠٦، ٢٠٧. (٤) «عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى» يُكنى أبا حفص. الخليفة الثاني توفي سنة ثلاث وعشرين للهجرة، وهو ابن ستين سنة. راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ٢٦٥ - ٣٧٦، خليفة بن خياط: التاريخ، ص ٩٠ - ١٣١، البخاري: التاريخ الكبير، جـ ٦، ص ١٣٨، ١٣٩، ترجمة: ١٩٥، الصحيح، جـ ٥، ص ٧٥ - ٨٧، الفسوي: المعرفة والتاريخ، جـ ١، ص ٤٥٥، البري: الجوهرة، جـ ٢، ص ١٢٩ - ١٦٥، اليعقوبي: مشاكلة الناس لزمانهم، ص ٢٢، ٢٣، الطبري: المنتخب من ذيل المذيل، ص ٥٠٤، ٥٠٥، ابن عبد ربه العقد الفريد، جـ ٤، ص ٣٦٧ - ٣٧٣، الجهشياري: الوزراء والكتاب، ص ١٦ - ٢٠، ابن تميم: المحب، ص ٤٨ - ٦٢، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين، جـ ١، ص ٣٣٨ - ٣٣٩، ترجمة: ١٢٧٨، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٤، ص ١٤٥ - ١٨١، ترجمة: ٣٨٢٤، النووي: تهذيب الأسماء واللغات، جـ ٢، ص ٣ - ١٥، ترجمة: ٢، المحب الطبري: الرياض النضرة، جـ ١، ص ٢٧١ - ٢٢٦، الذهبي: تذكرة الحفاظ، جـ ١، ص ٥ - ٨، ترجمة: ٢، الصفدي: الوافي بالوفيات، جـ ٢٢، ص ٤٥٩ - ٤٦٥، ترجمة: ٣٣٥، ابن جماعة: المختصر الصغير، ص ١١٠، ١١١، ابن دقماق: الجوهر الثمين، جـ ١، ص ٤٠ - ٥١، التقي الفاسي: العقد الثمين، جـ ٥، ص ٢٩١ - ٣٠٥، ترجمة: ٣٠٦٢، ابن حجر: الإصابة، جـ ٤، ص ٥٨٨ - ٥٩٠، ترجمة: ٥٧٤. (٥) في الأصل: «ننظر».