للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يا رسول الله إنه رجل رقيق القلب إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلى بالناس فقال: مري أبا بكر فليصل بالناس فعادت فقال: مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة رسول الله هذا الحديث متواتر ورد أيضاً من حديث عائشة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن زمعة وأبي سعيد وعلي بن أبي طالب وحفصة وقد سقت طرقهم في الأحاديث المتواترة وفي بعضها عن عائشة : لقد راجعت رسول الله في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبداً وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل لذلك رسول الله عن أبي بكر.

وفي حديث ابن زمعة أن رسول الله أمرهم بالصلاة وكان أبو بكر غائباً فتقدم عمر فصلى فقال رسول الله : " لا لا لا يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر يصلي بالناس أبو بكر ".

وفي حديث ابن عمر " كبر عمر فسمع رسول الله تكبير فأطلع رأسه مغضباً فقال أين ابن أبي قحافة ".

قال العلماء: في هذا الحديث أوضح دلالة على أن الصديق أفضل الصحابة على الإطلاق وأحقهم بالخلافة وأولاهم بالإمامة قال الأشعري: قد علم بالضرورة أن رسول الله أمر الصديق أن يصلى بالناس مع حضور المهاجرين والأنصار مع قوله " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله " فدل على أنه كان أقرأهم أي أعلمهم بالقرآن انتهى.

وقد استدل الصحابة أنفسهم بهذا على أنه أحق بالخلافة منهم عمر وسيأتي قوله في فصل المبايعة ومنهم علي.

<<  <   >  >>