للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قريش أخرج ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن شيخ من الأنصار قال: كان جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش والعرب قاطبة وكان يقول إنما أخذت النسب من أبي بكر الصديق وكان أبو بكر الصديق من أنسب العرب.

وكان الصديق مع ذلك غاية في علم تعبير الرؤيا وقد كان يعبر الرؤيا في زمن النبي وقد قال محمد بن سيرين وهو المقدم في هذا العلم بالاتفاق كان أبو بكر أعبر هذه الأمة بعد النبي أخرجه ابن سعد.

وأخرج الديلمي في مسند الفردوس وابن عساكر عن سمرة قال: قال رسول الله " أمرت أن أؤول الرؤيا [وأن أعلمها] (١) أبا بكر ".

قال ابن كثير وكان من أفصح الناس وأخطبهم قال الزبير بن بكار: سمعت بعض أهل العلم يقول: أفصح خطباء أصحاب رسول الله أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وسيأتي في حديث السقيفة قول عمر وكان من أعلم الناس بالله وأخوفهم له وسيأتي من كلامه في ذلك وفي تعبير الرؤيا ومن خطبه جملة في فصل مستقل.

ومن الدلائل على أنه أعلم الصحابة حديث صلح الحديبية حيث سأل عمر رسول الله عن ذلك الصلح وقال: علام نعطى الدنية (٢) في ديننا؟ فأجابه النبي ثم ذهب إلى أبي بكر فسأله عما سأل رسول الله فأجابه كما أجابه النبي سواء بسواء أخرجه البخاري وغيره.

وكان مع ذلك أسد الصحابة رأياً وأكملهم عقلا أخرج تمام الرازي في فوائد وابن عساكر عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله يقول " أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تستشير أبا بكر " وأخرج الطبراني وأبو نعيم وغيرهما عن معاذ بن جبل أن النبي لما أراد أن


(١) زيادة يقتضها السياق.
(٢) الدنية: أصلها الدنيئة، فخففت الهمزة فصارت ياء ثم أدغمت الياء فى الياء وهي صفة لموصوف محذوف: أى الخصلة الدنيئة، ومعناها الخصلة الخسيسة الوضيعة.

<<  <   >  >>