بعفة وعزل جميع نواب القزويني لانهم كانوا يتولون بالمال خصوصا فى البلاد وجعل الناصر اليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك الى ان عزل نفسه فى سنة ٥٤ واستاذن فى الحج فاذن له ولم يزل به امراء الدولة الى ان قبل التولية واستخلف التاج المناوى فى غيبته فلما كان في جمادى الآخرة سنة ٥٩ عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل واعيد فى اواخر رمضان منها بعد القبض على صرغتمش وكان هو الذى تعصب لابن عقيل فلم يزل الى ايام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعانده فى الامور الشرعية فعزل نفسه ثم القى اللّه فى نفسه كراهة المنصب فاستعفى فى سنة ٦٦ وحمل فى كمه ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فاعفى ثم تحيلوا عليه بانواع من الحيل ليعود فصمم حتى ان يلبغا ركب اليه فى دسته وكرر سؤاله فصمم ايضا فقرر ابو البقاء عوضا عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار في اثناء سنة ٧٦٧ ورجع الى مكة فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محيي الدين الرحبي سمعته يقول اشتهي ان اموت باحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته فى العشر الثانى من جمادي الاولى منها ولم يكن فيه ما يعاب الا انه كان غير ماهر فى الفقه وكان مع التاج المناوى كالمحجور له الاسم والمناوى هو القائم باعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب ايضا بالامساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون اهل الدولة ولم يحفظ عنه مع ذلك زلة فى دينه تشينه رحمه اللّه تعالى قرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى مات تاج الدين المناوى فى ربيع الآخر سنة ٦٥ وكان كبير النواب عند القاضي عزّ الدين