كثير النقل يستحضر الاشباه والنظائر حتى كان يقال ما فى زمانه فى الفقه مثله ولكن (١) لم يصنف شيئا ولا انتفع به احد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن احضر اليه فتيارح بها الى القضاة الذين لهم من المعاليم فى كل شهر كذا وكان يحب النظر الى الصور الحسان فكان من اراد ان يقضى له حاجة من الفتوى او غيرها يتوجه اليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع الى قضاء حاجته قال الصفدى توجهت اليه صحبة الامير بدر الدين ابن جنكلى بن البابا فصعدنا فى سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلى قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان فى صحبته مملوك جميل الصورة فبادر وفتح الباب وبشر بنا (٢) واحضر لنا شراب ليمون وحماض بقلب فستق وبندق ثم احضر طعاما طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن اخباره ان آقش نائب الكرك اشار على السلطان ان يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولا طفه فابى فقال له وما تكره من ولاية قضاء الشام قال ما يوافق اخلاقي لانه يحتاج الى مدارات وملاطفة ومتى فعلت ذلك خالفت امر اللّه فطال بينهما الجدال فى ذلك الى ان قال له السلطان هذا امر لا بد منه فقال استخير اللّه قال قم فاستخر اللّه هنا فقام وصلّى ركعتين للاستخارة ثم رجع فقال استخرت اللّه اننى ما الى وقام فاعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده احد الا اتاه بما كول وكان كثير الاكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال ان طالبا بحث معه فطلب منه النقل فاخذ نعله وكشف راس الطالب وصار يضربه ويقول هذا النقل الذى طلبت وكان اذا خطب فوصل الى الدعاء للسلطان قال اللهم اصلح فساد سلطاننا وخذ