للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المرسى والمنذرى وبرع فى الفقه والاصول وولاه المنصور قلاون الخطابة بالمدينة الشريفة نحو اربعين عاما فقدمها سنة ٦٨٢ فانتزعها من ايدى الرافضة وكانت الخطابة والقضاء مع آل سنان ابن عبد الوهاب ابن نميلة الحسينى فلما استقر فى الخطابة استمروا فى الحكم وكان السبب فى ولايته ان الرافضة كانوا يؤذون اهل السنة كثير الغلبة الرفض على امراء البلد واقامتهم الحكام من قبلهم فكان السلطان يرسل مع الموسم اماما يؤم الناس الى رجب ثم يرسل مع الرجية غيره الى الموسم ولا يمكن احدا ان يقيم اكثر من ذلك لكثرة الاذية فلما استقر السراج رسخت قدمه وصبر على الاذى وصودر مرة فانتزع السلطان بمصر عوض ما صودر به من اقطاع اهل المدينة فكفوا عنه وكان اذا خطب اصطف الخدام قدامه صفا يحمونه من الرجم (١) ثم صاهر السراج بعض الامامية فخف عنه الاذى ثم جاء تقليده من الناصر بولاية القضاء فاخذ الخلعة وتوجه بها الى الامير منصور بن جماز وقال له جاءنى مرسوم السلطان بكذا وانا لا اقبل حتى تأذن فقال رضيت واذن بشرط ان لا تتعرض لحكامنا ولا لاحكامنا فاستمر على ذلك وبقى آل سنان على حالهم وغالب الامور الاحكامية مناطة بهم حتى الحبس والاعوان والاسجلات (٢) وكان السراج يداريهم ويواسى الضعفاء ويتفقد الارامل والايتام وكان بآخرة قد تنكرت اخلاقه ثم مرض فتوجه الى القاهرة ليتداوى فادركه الموت بالسويس فى المحرم سنة ٧٢٦ وصلّى عليه نجم الدين الاصفونى ودفن هناك *


(١) ف - من الزحمة
(٢) صف - والاستجلاب *

<<  <  ج: ص:  >  >>