وتفقه على الشيخ نور الدين (١) علي بن شيخ العوينة المقدم ذكره وحفظ الحاوى وبحث فى الحاوى على شرف الدين عبد اللّه بن يونس وحفظ الفيتى ابن معطي وابن مالك وبحث فى التسهيل واخذ عن علاء الدين ابن التركمانى وشمس الدين الاصبهانى وسمع صحيح البخارى بقراءة نور الدين الهمذانى وغير ذلك وقرأ على ابى حيان بعض تصانيفه وكان ابوه مات وهو صغير وخلف نعمة طائلة فاستولى عليها الغير ونشأ يتيما لكنه فتح عليه واجتهد فى الاشتغال فلما كبر وتميز سلموه بعض المال فسافر به الى دمشق ثم الى القاهرة فاثرى وتمول وكان اول قدومه القاهرة تاجرا فى سنة ٣٢ او ٣٣ ثم عاد الى البلاد ثم رجع واختص بكثير من امراء الدولة واخيرا بالكامل شعبان ثم اخرجه المظفر حاجي الى الشام سنة ٧٤٨ وكان له فى ديوان الخاص ثمن مبيعات بمائتى الف درهم فتردد الى القاهرة ليحصل له منها شيء فلم يتفق ثم ورد كتاب عن لسان بيبغاروس باخراجه من دمشق فكبس بيته واخذت كتبه واخرج من دمشق فى احد الجماديين سنة ٤٩ فتوجه الى حلب ثم عاد الى دمشق ثم دخل مصر ليخلص شيئا من ماله ثم رجع الى دمشق ورتب مدرسا بالجامع الاموى ثم فى صحابة ديوان الجامع فباشر جيدا ثم رتب فى ديوان الاسرى ثم دخل مصر فى سنة ٦٠ فبثه الناصر حسن رسولا الى الحبشة وهو مكره على ذلك فوصل الى قوص فمات بها فى صفر سنة ٧٦٢ وكان ماهرا فى الاحاجى والالغاز وحل المترجم والا وفاق والكلام على الحروف وخواصها حتى كان يقال له
(١) كذا ورد نور الدين والصواب زين الدين كما مر فى ترجمته - ك *