نواب الشام ولا من غيرهم تعرض له فافلح بل يقع له اما عزل واما موت جربنا هذا وشاع وذاع حتى قلت له يوما فى قضية يا سيدي دع امر هذه القرية فانك قد اتلفت فيها عددا وملك الامراء وغيره فى ناحية وانت وحدك فى ناحية واخشى ان يترتب على ذلك شر كثير (١) فما كان جوابه الا انشد قوله *
وليت الذى بينى وبينك عامر … وبينى وبين العالمين خراب
قلت رأيت بخطه عدة مقاطيع ينظمها فى ذلك كأنه يتوسل بها الى اللّه فاذا انقضت حاجته طمس اسم الذى كان دعا عليه فمما رأيت من ذلك وقرأته من تحت الطمس قوله *
رب اكفنى قراجا … واوله اعوجاجا
ضيق عليه سبلا … ورجه ارتجاجا
وكتب انه نظمها فى ربيع الآخر سنة ٧٠٥ وقراجا كان دويدار بعض نواب الشام اذ ذاك وقرأت بخطه *
الهى ارغون تظاهر جاهدا … ليؤذينى مع طيبغا بمطالعه
فيا رب اهلكه وحل دون قصده … ليخشى ويجرى عن قريب مشارعه
وبخطه سافر طيبغا بالمطالعة فى العشر الاخير من رمضان سنة ٥٢ فوجدت لطف اللّه فيما قلت وقد تقدم فى ترجمة ارغون انه لم تطل مدته فى نيابة دمشق وحكم بالقاهرة عن الناصر احمد بن الناصر محمد فى شيء واحد وذلك ان الفخرى لما سار بالعساكر التى اطاعته بسبب