التبصير فى التعبير وتعاليق فى الفقه وتعانى تعبير المنامات وكان هو يرى المنامات الصائبة وكان يتجر فى الكتب واضر فلم يكن يخفى عليه منها شئ بل كان اذا طلب منه المجلد الاول مثلا من الكتاب الفلانى قام واخرجه وكان يمس الكتاب فيقول هذا يشتمل على كذا وكذا فلا يخطئ فان كان الكتاب مثلا بخطين قال هو بخطين او بقلم اخف من الآخر قال كذلك فلا يخطئ قط وكان لا يفارق الاشتغال والاشتغال وللناس عليه قبول واهدى اليه بعض اصحابه نصفية فسرقت فرأى فى منامه الشيخ مجد الدين عبد الصمد فدله على الذى اخذها والذى اودعت عنده فتوجه الى الرجل فقال له اعطنى النصفية التى اودعها عندك فلان فاخرجها له فاخذها وراح فجاء السارق فقال له الشيخ فلان جاء وطلبها على لسانك واخذها فبهت السارق وقال ايضا رأيت شخصا (١) اطعمنى دجاجة فاكلت منها فانتبهت وفى يدى منها ولما دخل غازان بغداد قبل السبع مائة سمع به فحضر المستنصرية واجتمع الناس لتلقيه وحضر الشيخ زين الدين فامر غازان من معه ان يدخلوا المدرسة واحدا واحدا كل منهم يوهم الشيخ زين الدين انه غازان امتحانا له فجعل الناس كلما وصل امير يزهزهون له ويعظمونه وياتون به الى زين الدين ليسلم عليه فيرد السلام عليه ولا يتحرك حتى جاء غازان فلما سلم عليه وصافحه نهض له قائما وقبل يده واعظم ملتقاه وبالغ فى الدعاء له بالمغلى ثم بالتركى ثم بالفارسى ثم بالرومى ثم بالعربى ورفع صوته فاعجب غازان به وخلع عليه فى الحال وامر له بمال ورتب له فى كل شهر ثلاثمائة وحظي عنده وعند من يليه ولم يزل على حاله حتى مات ببغداد سنة بضع عشرة وسبعمائة *