للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا يتكلم مع احد الا معهم بالتركى وهم يترجمون عنه للناس وكان يكتب خطا قويا منسوبا وله اقتدار على اصلاح للفظة وابرازها من صورة الى صورة وما كان يخرج من الديوان كتاب حتى يتأمله ولا بد ان يزيد فيه شيئا بقلمه وهو الذى انشأ توقيع الشيخ مجد الدين الآقصرائى بمشيخة سرياقوس لما انتهت عمارتها ومدحه الشعراء فى عصره وللشهاب محمود وابن نباتة فيه غرر المدائح ولم يزل يتزايد فى سعادته الى ان حصل له مبادى فالج ثم تزايد به وظهر ذلك للسلطان فصبر عليه الى ان اراد يوما ان يقوم من بين يديه فسقطت الدواة من يده فتألم السلطان (١) وقال للدويدار اكتب الى نائب الشام فليجهز لنا القاضى محيى الدين ابن فضل اللّه وارسل الى علاء الدين ان ينزل الى بيته بالروضة فتغافل عن ذلك ولزم الديوان مريضا الى ان وصل محيي الدين الى قطيا (٢) فحضر اليه الدويدار وقال له ازل الى بيتك فقد وصل صاحب الوظيفة فنزل فى اوائل المحرم وعالجه الاطباء فلم ينجع بل تزايد الى ان صار لا يتحرك منه شئ اصلا الا جفونه فكان اذا اراد شيئا قرأ له خادمه حروف المعجم فاذا مر بحرف هو اول الكلمة اطبق جفنه ثم يعود لى ان يتحصل له كلمة بعد كلمة فيعرف منه مراده فلم يطل ذلك به بل مات فى منتصف المحرم سنة ٧٣٠ قال ابن حبيب * ماجد ساد عصره بوجوده على الاعصار * وسار بنا سيرته (٣) الى الامصار * وكان يتلطف بذوى الحاجات * ويفتح لهم ابواب القرى والقربات * قلت ولابن نباتة فيه مرثية طنانة ومن قوله فيها *


(١) ر - فتالم له السلطان
(٢) قطيا بفتح القاف وسكون الطاء قرية فى طريق مصر قرب الفرصا - ك
(٣) صف - وسار مياسرته *

<<  <  ج: ص:  >  >>