بالحرمين ونابلس والقاهرة من عدة اشياخ يزيدون على المائتين وخرج له اخوه لامه من الرضاعة الشيخ شمس الدين الذهبى معجما وهو الذى استجاز للذهبى سنة مولده فانتفع الذهبى بعد ذلك بهذه الاجازة انتفاعا شديدا ونسخ الشيخ علاء الدين الاجزاء وكتب الطباق وغلب عليه الفقه وصحب الشيخ محيى الدين النووى واشتغل (١) عليه وحفظ التنبيه بين يديه حتى كان يقال له مختصر النووى وقد يختصر فيقال المختصر واصيب بفالج سنة ٧٠١ وكان يحمل فى محفة ويطاف به وكتب بشماله مدة وولي درس الحديث بالنورية والقوصية والعلمية وشرح العمدة ولم يكن بالماهر مثل الاقران الذين نبغوا فى عصره حتى انه عقد مجلس فحضره (٢) العلماء فاحضر هو فى محفته فلما رآه الزملكانى (٣) قال من قال لكم تحضرون هذا نحن طلبنا اقماع (٤) العلماء ما قلنا لكم تحضرون الصلحاء قال الذهبى كانت له محاسن جمة وزهد وتعبد وامر بالمعروف على زعارة كانت فى اخلاقه وله اتباع ومحبون وفي ذى القعدة سنة ٧٠٤ تكلم الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره فى فتاوى تصدر عن ابى الحسن ابن العطار وادعوا ان فيها تخبيطا ومخالفة لمذهب الشافعى واجتمعوا عند بعض الحكام فبادر جماعة من محبى الشيخ علاء الدين فقالوا له انهم هيئوا شهادات يشهدون (٥) بها فخارت قوته وبادر الى الحنفى وصدرت عليه دعوى فحكم باسلامه وحقن دمه وبقاء جهاته عليه ونفذوا ذلك الحكم فلامه الناس على عجلته بذلك فتألم واعتذر وبلغ ذلك الافرم فغضب واحضر ابن النقيب وغيره ورسم