بين الإمام وصاحبيه في تعميم ذلك، وقد اختلفوا في حكم وقفه -أي المنقول- تبعاً للعقار، وذلك على قولين:
القول الأول: يجوز وقف المنقول تبعاً للعقار.
وبهذا قال الصاحبان أبو يوسف، ومحمد بن الحسن (١).
القول الثاني: لا يجوز وقف المنقول ولو كان تبعاً للعقار.
وهذا قول أبي حنيفة (٢).
قال في اللباب بعد ذكر جواز وقف ما ينقل ويحول: " قال في الهداية: " وهذا على الإرسال -أي الإطلاق- قول أبي حنيفة " (٣)، ثم ساق قول أبي يوسف، ومحمد.
الأدلة:
أدلة القول الأول: (جواز وقف المنقول تبعاً)
١ - أنه يجوز وقف المنقول تبعاً؛ لأن من الأحكام ما يثبت تبعا ولا يثبت قصدا، كالشرب، ومسيل الماء، والطريق في البيع (٤)، ووقف المنقول من هذا الباب (٥).
٢ - أنه يجوز وقف السلاح والكراع من المنقول استقلالاً؛ لأن القياس ألا يجوز وقف المنقول؛ لأن من شرط الوقف التأبيد، والمنقول لا يتأبد،
(١) أحكام الوقف لهلال ص ١٧، بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٠، الهداية للمرغيناني ٢/ ٢٨٢، الإسعاف ص ٢٣، الاختيار ٣/ ٤٢، مجمع الأنهر ١/ ٧٣٩، الفتاوي الهندية ٢/ ٣٦٠.(٢) الهداية ٢/ ٢٨٢، اللباب في شرح الكتاب ٢/ ١٨٢.(٣) المرجعان السابقان.(٤) بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٠، الهداية ٣/ ١٥، الاختيار ٣/ ٤٢، اللباب في شرح الكتاب ٢/ ١٨٢، مجمع الأنهر ١/ ٧٣٩.(٥) بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٠، مجمع الأنهر ١/ ٧٣٩، بدر المنتقى (١/ ٧٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.