ونوقش: بالفرق بين الوصية والوكالة؛ إذ ولايته انقطعت بموته، وانتقلت إلى غيره، بخلاف وكالته حيا.
دليل القول الثالث:(الجواز إن لم يكن عصبة)
أنه إذا لم يوجد عصبة فليس فيه إسقاط لحق أحد.
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- أن ولاية النكاح لا تستفاد بالوصايا؛ لأن ولاية النكاح ليست ولاية نظر محضة، بل لحكم أخرى، كدفع المعرّة عن النسب، ومجرد إقدام الأجنبي على تزويج المرأة بدون إذن أوليائها الأحياء فيه معرّة عليهم، وحق الميت انقطع بالموت.
ويتوجه القول الثالث: فإن الحاكم قائم مقام الولي لعدمه مع أن وصي الولي يكون غالبا أوفر نظرا لها من الحاكم.
فروع:
الفرع الأول: من قال بصحة ولاية النكاح بالوصاية يتفقون على أن وصي النكاح يقوم مقام من وصاه من الأولياء، وعليه فله تزويج البكر البالغة بدون إذنها، والصغير والمجنون.
الفرع الثاني: يختلفون في الولي الذي تصح منه الوصية:
فعند المالكية: هو الأب خاصة.
وعند الحنابلة: كل من ثبتت ولايته صحت وصيته، وينزل منزلة من وصاه.
الفرع الثالث: للوصي أن يوصي أو يوكل فيما أوصي له عند المالكية، وأما عند الحنابلة، فروايتان أظهرهما الصحة، والأخرى المنع.
الفرع الرابع: تصح الوصية بولاية النكاح إلى العبد والأنثى عند المالكية، ولكن لا يباشران العقد بأنفسهما، بل يوكلان غيرهما ممن تصح