(٩٨) لما رواه البخاري ومسلم من طريق علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"(١).
الشرط الرابع: اشترط المتقدمون من الحنفية، والشافعية: علم الشهود بما في كتاب الوصية (٢).
وحجته: أنه كتاب لا يعلم الشاهد بما فيه فلم يجز أن يشهد عليه، ككتاب القاضي إلى القاضي (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن اشتراط الشهادة في كتاب القاضي إلى القاضي.
قال ابن القيم:"وأول من سأل على كتاب القاضي البينة ابن أبي ليلى وسوار بن عبد الله"(٤).
القول الثاني: أنه تجوز الشهادة، وإن لم يعلم ما في الوصية إذا ثبت ذلك بخط الموصي.
وبه قال الحنابلة (٥).
وحجته: ما تقدم من العمل بخط الموصي.
القول الثالث: جواز ذلك.
(١) صحيح البخاري في كتاب بدء الوحي/ باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ (ح ١)، ومسلم في كتاب الإمارة/ باب قوله ﷺ " إنما الأعمال بالنيَّة " (ح ١٩٠٧). (٢) الفتاوى البزازية ٣/ ٤٩٣، مغني المحتاج ٣/ ٥٣. (٣) المغني ٦/ ٦٩، كشاف القناع ٣/ ٣٣٦. (٤) الطرق الحكمية ص ٣٠٤. (٥) المغني ٦/ ٦٩.