للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يجب عليه أداؤها ويعمل بها، ثم هناك فرق بين الشاهد والموصي يمنع صحة القياس، الشاهد ما زال حيا، فعدم تذكره لشهادته يخلق ريبة في الجملة، بخلاف الموصي فإنه قد مات.

٣ - ولأنه قد يكتبها غير عازم على تنفيذها (١).

ونوقش هذا الاستدلال: باحتمال عدم العزم على الوصية عند الكتابة فهو خلاف الأصل.

٤ - أن الخطوط تتشابه ويصعب تمييزها فيحتمل التزوير والتدليس، وبتطرق الاحتمال إلى الدليل يسقط الاستدلال به.

ونوقش هذا الاستدلال: باحتمال التدليس، بأنه خلاف الأصل، ولأنه يرجع إلى الشك في وجود المانع، وهو لا أثر له في الحكم (٢).

وفي مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم: " إذا كتب وصيته بقلمه وتحقق أنه قلمه كفى ولو لم يشهد، بل الخط أبلغ من الختم؛ لأن الختم قد يزور عليه، وإن كان قد يوجد من يزور على الخط " (٣).

الشرط الثالث: اشترط الشافعية: أن يعرب الموصي بالنية نطقا أو ورثته بعد موته (٤).

وهذا فيه نظر؛ إذ يكتفى بمجرد النية.


(١) مغني المحتاج ٣/ ٥٣، شرح روض الطالب ٣/ ٤٢، كشاف القناع ٤/ ٣٣٦، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥٣٩، زاد المعاد ٣/ ٧، تبصرة الحكام ١/ ٣٥٦، الطرق الحكمية ص ٢٠٧.
(٢) تبصرة الحكام ١/ ٣٥٦، زاد المعاد ٣/ ٧، الطرق الحكمية ٢٠٧، كشاف القناع ٤/ ٣٣٦، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥٣٩.
(٣) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (٣٢ ٢٥).
(٤) مغني المحتاج ٣/ ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>