شقيق، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «أجيبوا الدَّاعي، ولا تَرُدُّوا الهديَّة، ولا تضربوا المسلمين»(١).
والوصية ملحقة بالهدية بجامع التبرع.
ونوقش الاستدلال لهذا الحديث: أن النهي هنا للكراهة؛ لما تقدم من أدلة الجمهور.
(٨١) ٤ - ما رواه ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب قال:"رأيت ابن عمر وابن عباس يأتيهما هدايا المختار فيقبلانها"(٢).
(٨٢) ٥ - ما رواه ابن أبي شيبة من طريق عبد الملك بن عمير قال: "أرسل معي بشر بن مروان بخمسمئة إلى خمسة أناس إلى أبي جحيفة، وإلى
(١) مسند أحمد ١/ ٤٠٤. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٥٧). وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٤٤)، والبزار (١٢٤٣) من طريق أبي غسان. كلاهما (محمد بن سابق، وأبو غسان) عن إسرائيل، به. وأخرجه ابن حبان (٥٦٠٣) إحسان، وأبو يعلى (٥٤١٢) من طريق عمر بن عبيد، كلاهما (إسرائيل، وعمر بن عبيد) عن الأعمش، به. الحكم على الحديث: قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٨٤: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح ". وفي إسناده محمد بن سابق التميمي أبو جعفر، ويقال: أبو سعيد البزار الكوفي، قواه أحمد، ووثقه العجلي، وقال يعقوب بن شيبة: كان صدوقاً ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط، وضعفه بن معين، وقال الذهبي: هو ثقة عندي، روى له البخاري ومسلم متابعة. ينظر: (تهذيب الكمال ٢٥/ ٢٣٦، والميزان ٣/ ٥٥٥). وقد تابعه أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، وهو ثقة. وعليه فالحديث صحيح. (٢) مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٦، وأخرجه ابن حزم في المحلى ٩/ ١٥٢ (صحيح).