للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله : «يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها، فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك» (١).

فالنبي أمر الحالف بالحنث إذا كان خيرا من البر، ولو كان الحنث ذنبا لما أمره به؛ لأنه لا يأمر بالإثم والمنكر.

وإذا كان لا تلازم بين الكفارة والإثم لم يكن في الحديث دلالة على وجوب الوصية، والإثم بتركها.

الخامس: على تسليم دلالة الحديث على وجوب الوصية، ووجوب إخراجها إذا فرط فيها الميت، فإنه يكون معارضا بما سبق من أدلة الجمهور فتقدم عليه لوضوح دلالتها وكثرتها.

(٧١) ٤ - ما رواه سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: " جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت: إن أمي ماتت ولم توص أفأوصي عنها؟ قال نعم " (٢) (مرسل).

(٧٢) ٥ - ما رواه عبد الرزاق من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن قال: ذكر لنا أن رسول الله " أعتق عن امرأة ماتت ولم توص وليدة، وتصدق عنها بمتاع " (٣) (مرسل).

قال ابن حزم: " لا مرسل أصح من هذين فخالفوهما … يعني الجمهور لرأيهم الفاسد " (٤).


(١) صحيح البخاري -كتاب كفارات الأيمان/ باب الكفارة قبل الحنث (٦٧٢٢)، ومسلم -كتاب الايمان/ باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيرا منها (١٦٢٥).
(٢) سنن سعيد بن منصور ١/ ١٢٤ (٤٢٠).
(٣) مصنف عبد الرزاق، مرجع سابق، ٩/ ٦١.
(٤) المحلى، مصدر سابق، ٩/ ٣١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>